وأصالة ، فيندرج في العموم ما طرأ عليه النفل أو ما طرأ عليه الفرض .
نعم في خصوص صلاة العيدين إشكال من حيث إنها نافلة في زمان الغيبة ،
ولكن كونها كذلك أصالة حتى يكون زمان الحضور والغيبة من قبيل السفر
والحضر منوعا لصلاة العيدين ، وتخرج عن كونها فرضا طرأ عليها النفل محل
إشكال . والمحكي عن ظاهر الفقهاء أنهم بنوا على أنها فرض طرأ عليها النفل ،
لا أنها بالأصالة نوعان ، فرض وهو ما كان في زمان الحضور ، ونفل وهو ما كان في
زمان الغيبة . وعلى أنها نوعان فالشك فيها في زمان الغيبة غير مبطل ، فإنها نفل
بالأصالة والفعل .
وإن قلنا إنها فرض طرأ عليها النفل ، فالشك فيها مبطل ، لما عرفت من أن
الخارج عن عموم التعليل الوارد في ذيل بطلان صلاة الجمعة بالشك فيها ، هو
ما كان نفلا أصالة وعارضا ، كما يقتضيه مناسبة الحكم والموضوع أيضا ، لمكان
التسهيل في النافلة ، مضافا إلى أن خصوص عنوان صلاة الصبح والمغرب والجمعة
منصوص ، وطروء النفل على ذلك باستحباب الإعادة أو غير ذلك ، لا يوجب
خروجها عن العنوان الذي علق عليه الحكم . إذا تمهد هذا فيقع البحث في المقام
عن جهات :
الأولى : لا فرق في بطلان الثنائية والثلاثية بالشك في ركعيها بين أن يقع
الشك في طرف النقيصة ، كالركعة والركعتين ، أو في طرف الزيادة كالاثنتين
والثلاثة في الصبح ، والثلاث والأربع في المغرب ، لأن الظاهر مما دل على لزوم
حفظهما أو إحرازهما ، هو لزوم حفظ من كلا طرفي الزيادة والنقيصة . وأما
الركعتان من الرباعية ، فالمعتبر هو حفظهما من طرف النقيصة لا الزيادة ، لما دل
على أن الشك بين الاثنتين والثلاث فيها غير موجب للبطلان ، بل يبني على
الثلاث ، ويحتاط بركعة على ما سيأتي بيانه .