الصور المتعارفة المحكوم عليها بالصحة فيما عدا ما ذكرناه من وقوع الأوليين أيضا طرفا
لشكه ، إذ هذا هو الذي يحكم عليه بالبطلان ، وأما ما عدا ذلك من الصور
المتعارفة فلا يحكم عليها بالبطلان .
وأما وقوع الشك على وجه لا يحكم عليه بالصحة ولا كون الأوليين طرفا لشكه
- كالمثال المتقدم - فبعيد عن منصرف الخبر ، لأنه خلاف المتعارف . نعم يمكن أنه
لا يدري صلى شيئا أو لم يصل ، كما إذا شاهد نفسه في حال القيام بعد التكبير .
ولكن يشك أنه هل هذه الركعة الأولى بحيث لم يصل بعد شيئا أو الركعة الثانية .
وإلى ذلك أشار خبر علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلى شيئا أم لا قال عليه السلام :
يستقبل ( 1 ) . وعلى كل حال يندرج هذا العنوان فيما قدمناه من الكبرى من بطلان
الصلاة إذا كانت الأوليتان طرفا للشك .
ثم لا يخفى عليك أن قوله عليه السلام : في خبر صفوان " ولم يقع وهمك على
شئ " يكون دليلا على اعتبار الظن في الأوليين . وليكن ذلك على ذكر منك
حتى يأتي البحث عنه في محله . هذا تمام الكلام في الشك في عدد الثنائية
والثلاثية وأوليي الرباعية .
وأما لو شك في الركعتين الأخيرتين من الرباعية بعد إتمام الأوليتين ،
فلا إشكال في الصحة ، والعمل بمقتضى الاحتياط . وقبل ذلك ينبغي بيان ما به
يتم الركعتان الأوليتان وأنه بم يتحقق إتمامهما حتى يكون شكه من الشكوك
الصحيحة ، فنقول : فيما به يتم الركعتين الأوليتين وجوه ، أو أقوال أربعة .
الأول : أن إكمال الركعة يحصل بالركوع . لاطلاق الركعة على الركوع في جملة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 328 باب 15 من أبواب الخلل ، ح 5