[ المقام الثاني ]
وأما الخلل المشكوك وقوعه فيها . فتفصيل القول فيه هو أن الشك ، إما أن
يكون في الأجزاء وإما أن يكون في الركعات . وعلى الثاني إما أن يكون في
الركعتين الأخيرتين من الرباعية ، وإما أن يكون في أوليها أو في الصلاة الثنائية
أو الثلاثية . ثم الثنائية إما أن تكون نافلة بالأصل وبالفعل ، وإما أن تكون نافلة
بالأصل دون الفعل وهي النفل الذي طرأ عليه الفرض بالنذر وشبهه ، وإما تكون
نافلة بالفعل دون الأصل ، وهو الفرض الذي طرأ عليه النفل كالمعادة جماعة ،
وكالعيدين على إشكال فيهما ، يأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى .
والكلام في المقام إنما هو في الشك في الركعات دون الأجزاء ، لأن البحث
عن ذلك يأتي فيما بعد . وقد عرفت أن الشك في الركعات إما أن يكون في
الرباعية ، وإما أن يكون في غيرها من الثنائية والثلاثية ، وما كان في الرباعية إما
أن يكون في الأوليين ، وإما أن يكون في الأخروين ، إذا عرفت ذلك فنقول : إنه
لا إشكال في بطلان الصلاة بالشك في الأوليين من الرباعية وفي الثنائية كالصبح
والثلاثية كالمغرب ، لاستفاضة الروايات بذلك وهي على طوائف : منها : ما دلت
على أن العشر ركعات التي فرضها الله ليس فيها وهم ولا شك وهي كثيرة . ومنها
ما دل على بطلان صلاة الجمعة بالشك فيها معللا بأنها ركعتان ، ومنها ما دل على
بطلان صلاة المغرب والصبح بالشك ، وما دل على عدم بطلان صلاة المغرب
والصبح بالشك في ركعاتها فمطروح ، لموافقته للتقية ، بل يستشم من نفسه رائحة
التقية كما لا يخفى على المراجع المتأمل فالمسألة مما لا إشكال فيها .
ثم إن مقتضى التعليل الوارد في ذيل صلاة الجمعة هو أن كل صلاة ثنائية
تبطل بالشك فيها ، والقدر المتيقن خروجه عن عموم العلة هي النافلة فعلا
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٣٣