فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثم تشهد التشهد الذي فاتك ( 1 ) .
ولا يضر ما اشتمله من تقديم سجدتي السهو على قضاء التشهد الذي لا نقول به
للاستدلال به على وجوب قضاء التشهد .
ثم إن الظاهر أنه لا فرق بين التشهد الأول والثاني . فإذا إذا نسي التشهد
الثاني وسلم وأتى بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ، ثم تذكر وجب عليه قضاء
التشهد . والظاهر أنه لا يفصل بين التشهد الأول والثاني ، إلا ما يحكى عن بعض .
ثم إن في وجوب قضاء أجزاء التشهد كالصلاة على النبي صلى الله عليه
وآله لو كان هو المنسي وحده إشكال ، من حيث عدم شمول أدلة قضاء التشهد
له ، لأنه اسم للمجموع فلا يعم الأجزاء ، وتوهم دلالة خبري عبد الله بن سنان
وحكم بن حكيم السابقين على وجوب قضاء الأجزاء ، لاندراجها تحت عموم
الشئ المذكور فيهما ، فليس بشئ . أما خبر عبد الله بن سنان فقد عرفت
الاضطراب في متنه ، وأما خبر حكم بن حكيم فلوهنه بلزوم تخصيص الأكثر ،
حيث إنه لا يبقى تحت الشئ المذكور فيه سوى التشهد وأجزائه ، لأن السجدة
الواحدة مذكورة فيه صريحا ، وسائر الأجزاء المنسية لا يجب قضاؤها إجماعا ، فيبقى
أن يكون المراد من الشئ خصوص التشهد وأجزائه وهو - كما ترى - فإن العموم
الذي هذا شأنه لا يصح الاعتماد عليه ، فالأقوى عدم وجوب قضاء أجزاء التشهد
خصوصا الصلاة على محمد وآله صلوات الله عليهم ، هذا تمام الكلام في حكم
الخلل المقطوع وقوعه في الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 341 باب 26 من أبواب الخلل ح 2 .