تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والحاصل : أنه ليس لنا في الأدلة عنوان النسيان والسهو أو المحل السهوي والعمدي ، بل نحن وحديث " لا تعاد " وقلنا : إن المستفاد من الحديث هو أن كل جزء يلزم من جزئيته إعادة الصلاة ، فالحديث ينفي جزئيته ، إذا لم يكن من الأركان ، وكل جزء لم يلزم منه ذلك فهو باق على جزئيته . ومن ذلك نستخرج بقاء محل الجزء المنسي وعدم بقائه . وحينئذ المنسي هو السجدتان أو السجدة الواحدة لا التسليم فإن كان المنسي السجدتين فهو بنفسه مندرج في عقد المستثنى ، وإن كان السجدة الواحدة أو التشهد فهو مندرج في عقد المستثنى منه . ولا موجب حينئذ لرفع اليد عما دل على أن بالتسليم ينصرف عن الصلاة ، فتأمل في المقام جيدا . هذا إذا كان المنسي غير التسليم . وأما إذا كان المنسي نفس التسليم ، فمحله يبقى إلى فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ، كالحدث ، وبعد ذلك تبطل صلاته ، لأنه ما لم يتحقق منه التسليم فهو بعد في الصلاة ، فيكون الحدث واقعا في الصلاة فتبطل . نعم لو فعل ما ينافي الصلاة عمدا لا سهوا كالتكلم عاد إلى التسليم وصحت صلاته لأن غايته وقوع التكلم منه في الصلاة سهوا وهو غير مانع . ومن الغريب أنه قال بعض : بصحة الصلاة عند نسيان التسليم وفعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا لأن التسليم جزء غير ركني فنسيانه لا يضر بمقتضى حديث " لا تعاد " ( 1 ) . وقال أيضا : ببقاء محل التسليم عند فعل ما ينافي الصلاة عمدا لا سهوا والجمع بين هذين القولين جمع بين المتنافيين لأنه بنسيان التسليم إما أن يكون بعد في الصلاة ، وإما أن يكون قد خرج عن الصلاة ، فإن كان بعد في الصلاة ، كما هو لازم قوله ببقاء محله عند فعل ما ينافي الصلاة عمدا لا سهوا ، كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .