فلا إشكال في خروج وقت النافلة .
وأما لو تلبس منها ولو بركعة زاحم بها الفريضة ، لقاعدة " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها " كما في النبوي ( 1 ) الشاملة للفريضة والنافلة
بتنزيل صلاة النافلة منزلة صلاة واحدة فتأمل ولرواية عمار بن أبي عبد الله
عليه السلام في حديث قال : وقت صلاة الجمعة شراك أو نصف ، وقال : للرجل
أن يصلى الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ، وإن كان قد بقي من
الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام
الركعات ، فإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة إذا زالت الشمس بدأ بالأولى ،
ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك ( 2 ) ، الحديث . فإن الرواية وإن كانت لا تخلو عن
إغلاق وإشكال إلا أن دلالتها على المقصود ظاهرة .
ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يعلم قبل الشروع في النافلة أنه لم يبق من وقتها إلا
ركعة ، أو لا يعلم ذلك بأن دخل في النافلة بظن بقاء وقتها ، أو كان غافلا وبعدما
صلى ركعة ظهر خروج وقتها ، لاطلاق القاعدة ، لكن على أي حال يعتبر أن تقع
ركعة منها قبل القدمين .
ثم لا يخفى أن ما قلنا من امتداد وقت النافلة إلى القدمين هو امتدادها إلى
رأس القدمين لا إلى أن يبقى من القدمين مقدار أداء الفريضة ، لأن الظاهر من
الأدلة هو امتداد الوقت إلى نفس القدمين كما هو واضح .
بقي في المقام شئ يجب التنبيه عليه وهو أنه ربما قيل بعدم وقت للنافلة بل
جميع النهار صالح لها ، وإن كان إيقاعها من الزوال إلى القدمين للظهر والأربعة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 158 باب 30 من أبواب المواقيت ، ح 30 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 178 باب 40 من أبواب المواقيت ، ح 1 ، وفيه اختلاف يسير .