بمجرد فعل المغرب ، وامتداد وقت الصبح إلى طلوع الشمس أيضا مطلقا ولو
للمختار ، هذا هو المشهور ، وفي مقابله أقوال أخر لا تخفى على المتتبع ، ولعلها تمر
عليك في طي الاستدلال لما ذهب إليه المشهور .
فينبغي التكلم في مقامات ثلاث : الأول : في امتداد وقت الظهرين للمختار
إلى الغروب . المقام الثاني : امتداد وقت العشاءين إلى نصف الليل حتى
للمختار ، وندرج فيه دخول وقت العشاء بمجرد فعل المغرب . المقام الثالث :
امتداد وقت صلاة الفجر إلى طلوع الشمس للمختار أيضا .
أما المقام الأول :
فقد علمت أنه المشهور ، وهو الأقوى في النظر ، وبيان ذلك يتوقف على ذكر
ما ورد من الأخبار في وقت الظهرين ، وهي على طوائف :
منها : المطلقات الدالة على امتداد وقت الظهرين إلى الغروب .
كقوله عليه السلام " ثم أنت في وقت منهما إلى غروب الشمس " ( 1 ) وهي
كثيرة جدا ، وقد تقدم شطر منها في أول بحث المواقيت .
ومنها : ما دل على امتداد وقت الظهر إلى أربعة أقدام .
كخبر الكرخي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام متى يدخل وقت الظهر
قال : إذا زالت الشمس ، فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعد ما يمضي من
زوالها أربعة أقدام ، وإن وقت الظهر ضيق ليس كغيره ( 2 ) . . إلخ .
وفي معناه رواية أخرى وردت في باب طهر الحائض بعد أربعة أقدام من
الزوال ، حيث قال عليه السلام : إنها تصلي العصر فإن وقت الظهر قد خرج ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 92 باب 4 من أبواب المواقيت ، ح 5 وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 109 باب 8 من أبواب المواقيت ، ح 32 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 598 باب 49 من أبواب الحيض ، ح 2 من كتاب الطهارة نقلا بالمضمون .