آخر الوقت ، مع أن ظاهر الأخبار يأباه ، وأن ذلك أول الوقت لخصوص المتنفل ،
فراجع .
ومنها : ما دل على امتداد وقت العصر للمختار حتى يصير الظل ستة
أقدام .
كما في خبر سليمان بن خالد : العصر على ذراعين ، فمن تركها حتى تصير على
ستة أقدام فذلك المضيع ( 1 ) .
وفي معناه رواية أخرى ( 2 ) ، وقد أفتى بمضمونه بعض .
وفي المسألة أيضا أقوال خالية عن الشاهد ، إذ الأخبار الواردة في الباب هي
ما ذكرناها ، وقد عرفت أن هذه الأخبار المفصلة بين المثل والمثلين والأقدام وغير
ذلك كلها مقيدة بصورة الاختيار ، لما ورد من أن وقت المضطر ممتد إلى الغروب أو
إلى اصفرار الشمس على اختلاف في ذلك أيضا ، والأخبار المقيدة أيضا كثيرة
لا تخفى على المراجع ، كما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام في
حديث : لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضلهما ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ،
ولكنه وقت من شغل أو نسي أو نام ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا ، إلا
من عذ أو علة ( 3 ) .
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام حينئذ في موضعين : الموضع الأول : في الجمع
بين هذه الأخبار المفصلة الدالة على عدم امتداد الوقت إلى الغروب للمختار
بمقتضى الأخبار المقيدة ، وبين المطلقات الدالة بإطلاقها على امتداد الوقت مطلقا
حتى للمختار إلى الغروب . الموضع الثاني : في الجمع بين نفس هذه الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 111 باب 9 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 111 باب 9 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 87 باب 3 من أبواب المواقيت ، ح 4 ، وفيه اختلاف يسير .