المفصلة ، حيث إنها بنفسها متعارضة من حيث اعتبار المثل والمثلين وأربعة أقدام
والذارعين وغير ذلك مما تقدم .
أما الكلام في الموضع الأول فالمشهور على حمل الأخبار المفصلة على بيان مراتب
وقت الفضيلة ، وحمل المطلقات على بيان وقت الاجزاء ، من غير فرق بين المضطر
والمختار ، وفي مقابله الأقوال الأخر ، حيث حملوا المطلقات على الوقت
الاضطراري ، والأخبار المفصلة على الوقت الاختياري ، هذا .
ومقتضى القواعد الأصولية مع قطع النظر عن القرائن الخارجية هو حمل
المطلقات على الوقت الاضطراري ، وتقييدها بما دل على عدم امتداد الوقت
للمختار إلى الغروب ، فإن المطلقات بإطلاقها تشمل المختار والمضطر في امتداد
الوقت إلى الغروب ، وأخبار القدم والقدمين والمثل والمثلين الظاهرة في خروج
الوقت بذلك بعد تقييدها بالمختار تكون مقيدة لتلك المطلقات . فيكون الغروب
وقتا للمضطر .
وهذا الجمع بحسب القواعد مقدم من حمل الأخبار المفصلة على الاستحباب
والفضيلة كما صنعه المشهور ، لما تبين في باب المطلق والمقيد من أن ما دل على
التقييد يكون حاكما ومبينا للمراد من المطلق ، فالأصول اللفظية الجارية في المقيد
من ظهور أمره في الوجوب تكون حاكمة على الأصول الجارية في المطلق من ظهوره
في الاطلاق ، وإن كان ظهور الأمر في الوجوب في المقيد يكون أضعف بمراتب من
ظهور المطلق في الاطلاق ، لأن الشك في إطلاق المطلق يكون مسببا عن الشك في
كون الأمر في المقيد للوجوب ، وبعد جريان أصالة ظهور الأمر فيه في الوجوب
يرتفع موضوع الشك في المطلق ، ومن المعلوم أن الأصل الجاري في السبب يكون
مقدما على الأصل الجاري في المسبب ، ولا يلاحظ أقوائية الظهور كما سنعه بعض
الأعلام ، فظهور أمر ( أعتق رقبة مؤمنة ) حاكم على ظهور المطلق في الاطلاق وإن