يظهر الخلل في جملة من كلمات الأعلام فراجع .
الفرع الثاني : لو علم أحدهما بفساد صلاة الآخر من غير جهة المحاذاة في أول
الأمر ، فلا إشكال في صحة صلاته ولو علم بصحتها من غير تلك الجهة ،
فلا إشكال في فساد صلاته مع عدم تبين الخلاف ، وكذا لو شك في الصحة
والفساد ، لأن الأصل هو الصحة ولو تبين الخلاف وأن صلاته كانت فاسدة من
غير جهة المحاذاة وكان علمه بالصحة خطأ ، فلا ينبغي الاشكال أيضا بصحة
صلاته لو تمشى منه قصد القربة مع علمه بصحة صلاة الآخر ولو لأجل أصالة
الصحة ، لأن علمه بالصحة إنما يكون طريقيا لا موضوعيا وبعد تبين خطأ علمه
وتمشى منه قصد القربة لا مانع من صحة صلاته ، سواء علم بالفساد بعد الصلاة
أو في الأثناء ، نعم لو علم من أول الأمر بفساد صلاة الآخر وصلى وبعد الصلاة
أو في أثنائها تبين صحتها من غير جهة المحاذاة وأن علمه بالفساد كان خطأ ،
فمقتضى القاعدة هو بطلان صلاته ، لأن المفروض أنه صلى محاذيا مع صحة
صلاة الآخر واقعا وإن لم يعلم بها واعتقد فسادها ، إذ ذلك لازم أخذ العلم على
وجه الطريقية ، وبالجملة : العلم يكون طريقا في كل من طرفي الصحة والفساد .
الفرع الثالث : لا إشكال في أنه لا يجب عليه الاستفسار والاستخبار من الآخر في
صحة صلاته وفسادها عند الشك فيها ، لمكان أصالة الصحة ، نعم لو أخبر
بالفساد فهل يكون قوله معتبرا في مقابل أصالة الصحة أو لا يعتبر قوله ؟ وقد ذكر
لكل من الوجهين وجوه لا تخلو عن مناقشة ، فالأولى ابتناء ذلك على اعتبار قاعدة
ما لا يعلم إلا من قبله ، فإن قلنا باعتبار ذلك وعمومها لجميع الموارد كما يظهر من
بعض إرسالها إرسال المسلمات ، فلا إشكال ويكون إخباره بالفساد فيما نحن فيه
معتبرا لأن العلم بفساد صلاته غالبا منسد لغير المصلي إلا أن الشأن في اعتبار
تلك القاعدة بعمومها ، وبعد لم يظهر لنا ما يدل على اعتبارها بعمومها ، نعم ورد