التقدم ، وعلى أي حال الظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في كفاية الشبر إذا كانت
عن يمين الرجل أو يساره ، فتحمل حينئذ رواية اعتبار العشرة ( 1 ) على الفضل ، نعم
يبقى الكلام فيما إذا كانت المرأة قدام الرجل ، ولا يبعد الالتزام بعشرة أذرع في رفع
المنع أو الكراهة تمسكا بتلك الرواية ، ولا مانع من التفصيل بين اليمين واليسار
وبين التقدم فتأمل جيدا .
وأما الكلام في المقام الرابع فقد قيل أيضا : إنه يعتبر في الحائل أن يكون مانعا
عن مشاهدة كل منهما للآخر في جميع حالات الصلاة ، وربما يستدل على ذلك
بصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة
وامرأته أو بنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى قال عليه السلام : لا ينبغي ذلك
إلا أن يكون بينهما سترا ( 2 ) حيث إن الظاهر من الستر هو أن يكون ساترا بقول
مطلق ، وفي جميع الحالات هذا ، ولكن الأقوى أيضا عدم اعتبار ذلك ، بل يكفي
مطلق الحائر ولو في الجملة وفي بعض الأحوال ، لرواية علي بن جعفر سأل أخاه
عن الرجل هل يصلح أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأته قائمة تصلي وهو
يراها وتراه قال عليه السلام : إن [ كان ] بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس ( 3 ) .
وفي معناه روايات أخر ( 4 ) تدل على عدم اعتبار الستر في جميع الحالات بل ربما
يقال : إنه يكفي في الحائل أن يكون طوله قدر ذراع بل قدر شبر لما في ذيل خبر
أبي بصير المتقدم حيث قال عليه السلام بعد أن اعتبر الشبر : كان طول رحل
رسول الله ذراعا ، وكان يضع بين يديه إذا صلى شيئا يستره ممن يمرر بين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 430 باب 7 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 431 باب 8 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 432 باب 8 من أبواب مكان المصلي ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 427 باب 5 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 و 3 .