في بعض الموارد ما ربما لا يخلو عن إشعار بالعموم كقوله عليه السلام في باب المتعة :
" أرأيت إن سألتها البينة هل تقدر على ذلك بعد السؤال عن اتهامها بأن لها
زوج " ( 1 ) وكذا ورد في باب الحيض ( 2 ) والعدة ( 3 ) والحمل ( 4 ) أنها مصدقات ، والمسألة بعد
تحتاج إلى مزيد مراجعة لعله يعثر على ما يدل على عموم القاعدة .
الفرع الرابع : لو عرض لأحد الصلاتين الفساد في الأثناء فهل هو كالفساد من
أول الأمر فتكون الصلاة الأخرى صحيحة ، لعدم اشتمالها على المانع من المحاذاة
لصلاة صحيحة ، أو أنه ليس كالفساد من أول الأمر فتكون الصلاة الأخرى
أيضا فاسدة ، لصدق أنه صلى محاذيا لآخر في صلاته المنعقدة على وجه الصحة ،
وعروض الفساد عليها في الأثناء مما لا أثر له ؟ وبالجملة : العبرة بالصحة والفساد
إنما هو في أول الأمر ، فلو صلى محاذيا لمن انعقد صلاته صحيحة بطلت صلاته ،
وإن عرض لها الفساد في الأثناء ، وهذا الوجه هو الأقوى ، كما لا يخفى وجهه على
المتأمل .
الفرع الخامس : هل مانعية المحاذاة مطلقة أو مقصورة بصورة الاختيار ؟ والالتفات
الذي ينبغي أن يقال : هو أن قوله عليه السلام " " لا يصلي " وإن لم يدل بهيئته
ومادته على صدور الفعل منه اختيارا أما المادة فواضح ، لأن مادة الأفعال لم توضع
إلا للمعنى الحدثي والمصدري ، وأما الهيئة فلأنها إنما وضعت لقيام المادة بالفاعل
على اختلاف أنحاء القيام ، من دون أن يكون لها دلالة على صدور الفعل منه
اختيارا وعن علم ، إلا أن في خصوص المقام لا يبعد القول باختصاص مانعية
المحاذاة بصورة العلم بها ، وذلك لأن الظاهر من أخبار الباب والمسؤول عنه هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 457 باب 10 من أبواب المتعة ، ح 5 ، مع اختلاف .
( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 596 باب 47 من أبواب الحيض .
( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 596 باب 47 من أبواب الحيض .
( 4 ) الوسائل : ج 15 ص 441 باب 24 من أبواب العدد ، ح 2 .