أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 1 ) .
وفي رواية جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي
عليه السلام قال : يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه ( 2 ) .
وفي رواية ابن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام وأبا الحسن
عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا تصل فيها إلا ما كان منه
ذكيا ، قال : أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال : نعم ( 3 ) إذا كان مما يؤكل
لحمه ، قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ فقال : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة
لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نهى
عن كل ذي ناب ومخلب ( 4 ) .
وفي رواية محمد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، لأن أكثرها مسوخ ( 5 ) .
وفي الباب روايات أخر صريحة الدلالة في المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه
إلا أنها واردة في موارد خاصة كالثعلب والأرنب والسمور وأمثال ذلك ، وفيما
ذكرناه غنى وكفاية . إذا عرفت ذلك فيقع الكلام حينئذ فيما هو المستفاد منها ،
فنقول :
مقتضى رواية ابن بكير ( 6 ) هو عموم المنع عن كل ما لا يؤكل لحمه ، ويستفاد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 251 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 6 .
( 3 ) وفي بعض النسخ " وما يؤكل لحمه من غير الغنم " بإسقاط كلمة ( لا ) " منه " . راجع الكافي : ج 3 ص 397 ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 252 باب 3 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل : ج 3 ص 251 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 7 .
( 6 ) الوسائل : ج 3 ص 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .