المسوخية بالنصوصية ، فلا بد من رفع اليد عن إطلاق ما في رواية ابن أبي حمزة
وعدم دلالته على الانحصار .
فيتحصل من مجموع الذيلين علية كل من المسوخية وكون الحيوان ذي ناب
ومخلب للمنع وعدم جواز الصلاة في شئ منها .
وإذا ثبت المنع عن المسوخ وإن لم يكن ذي ناب ومخلب فيثبت في غير المسوخ
أيضا مما حرم أكله ، لأن قوله عليه السلام " لأن أكثرها مسوخ " علة لعموم
المنع ، وأن المنع عن غير المأكول بجميع أقسامه إنما هو من جهة أكثرية المسوخ فيها ،
فمقتضى هذا التعليل هو عموم المنع لكل ما لا يؤكل .
مع أن الظاهر أن يكون قوله عليه السلام " لأن أكثرها مسوخ " علة للتشريع
لا علة للحكم ، ومن المعلوم أن الحكم في باب علل التشريع لا يدور مدارها بل
يطرد ولو في غير موردها ، وعليه يرتفع التعارض بين العلتين أيضا ، فإن التعليل في
ذيل رواية ابن أبي حمزة ( 1 ) إنما يكون علة للحكم ، وفي ذيل رواية محمد بن
إسماعيل ( 2 ) إنما يكون علة للتشريع .
الأمر الثاني :
بعد ما ثبت عموم المنع عن كل حيوان غير مأكول اللحم سواء في ذلك
السباع وغيره ، فهل يختص المنع بخصوص ما إذا كان له نفس سائلة كما
استظهرنا ذلك في مانعية الميتة ، أو يعم المنع لكل حيوان وإن لم يكن له نفس
سائلة ؟ مقتضى إطلاقات أدلة الباب هو عموم المنع لكل حيوان .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 252 باب 3 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 251 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 7 .