وثانيا : قد روي ( 1 ) عن الحجة عليه السلام تكذيب ذلك ، وأنه لم يكن نعل
موسى عليه السلام من جلد الميتة ، بل المراد من خلع النعل الذي أمر به الله تعالى
هو خلع محبة الأهل الذي كان في قلب موسى .
وبالجملة : لا يمكن رفع اليد عن المطلقات بمثل هذا ، فالأقوى عموم المنع
حتى من حمل أجزاء الميتة كما ربما يشعر به رواية ( 2 ) تقليد السيف المتقدم ، بناء
على كون تقليد السيف من باب المحمول ، لا من باب كونه ملبوسا وإلا كان دالا
على عدم جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه ، فتأمل جيدا .
هذا تمام الكلام في الأمر الأول من الأمور المعتبرة في لباس المصلي .
الأمر الثاني :
أن لا يكون من أجزاء غير مأكول اللحم وإن ذكي وكان قابلا للتذكية ، فإن
التذكية فيما كان قابلا لها إنما توجب جواز سائر الاستعمالات ما عدا الصلاة .
ولسنا الآن في بيان ما يقبل التذكية من الحيوانات فإن لبيان ذلك مقاما
آخر ، وإن كان الأقوى قبول كل حيوان مأكول وغير مأكول للتذكية حتى
المسوخات ، لما حكاه شيخنا الأستاذ مد ظله من ورود بعض الأدلة على قبول
بعض المسوخات للتذكية ، وإذا ثبت في البعض ثبت في الكل لعدم القول
بالفصل .
بل ربما يستفاد قابلية كل حيوان للتذكية من قوله عليه السلام في ذيل
صحيح ابن بكير ( 3 ) الآتي " ذكاه الذابح أو لم يذكه " بداهة ظهوره في أن التذكية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 249 باب 1 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 1072 باب 50 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .