بين التعليلين وما يستفاد منهما .
والظاهر أن تكون النسبة بينهما هي العموم من وجه ، فإن مقتضى التعليل في
رواية ابن أبي حمزة ( 1 ) هو علية عدم آكل اللحم ولم يكن له ناب ومخلب للجواز
سواء كان من المسوخ أو لم يكن ، ومقتضى التعليل في رواية محمد بن
إسماعيل ( 2 ) هي علية المسوخ سواء كان ذي ناب ومخلب أو لم يكن ، فيقع
التعارض بينهما في المسوخ الذي لم يكن له ناب ومخلب ، فإن مقتضى التعليل في
رواية ابن أبي حمزة هو جواز الصلاة فيه ، ومقتضى التعليل في رواية محمد بن
إسماعيل هو عدم جواز الصلاة فيه ، هذا .
ولكن من المعلوم أن دلالة ذيل رواية ابن أبي حمزة على انحصار علة المنع في
آكل اللحم مما كان له ناب ومخلب إنما هو بالاطلاق ، إذ ليست العلية بنفسها
موضوعة للعلة المنحصرة ، بل الانحصار إنما يستفاد من الاطلاق من الاطلاق وعدم ذكر علة
أخرى ، وهذا بخلاف دلالة ذيل رواية محمد بن إسماعيل ، فإنها تدل على علية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 252 باب 3 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 251 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 7 .