تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أن يصبر إلى ضيق الوقت كما يظهر من الشرائع ( 1 ) ، بل يجوز له البدار لكن بشرط اليأس عن زوال العذر ، كما هو الشأن في جميع دوي الأعذار ، على ما يأتي بيانه إن شاء الله في محله . وحكم الصلاة على الراحلة [ حكم ] ( 2 ) الصلاة ماشيا فيجوز عند الضرورة دون الاختيار ، وادعي على ذلك الاجماع ، والظاهر أنه لو دار الأمر بين الصلاة راكبا وبين الصلاة ماشيا فالحكم فيه التخيير ، لأن في كل منهما جهة لم تكن في الآخر ، فإن في الركوب تفويتا للقيام مع استقرار المصلي بنفسه وإن كانت دابته متحركة ، وفي المشي تفويت استقرار المصلي مع ثبوت القيام له ، ولم يعلم أهمية أحد الجهتين ، فلا محيص عن التخيير كما هو الشأن في كل متزاحمين لم يكن أحدهما أهم . وربما يستدل على التخيير بقوله تعالى : وإن خفتم فرجالا أو ركبانا ( 3 ) . وفي الاستدلال ما لا يخفي ، لأن المراد من رجالا أو ركبانا هو الحال المتلبس به المكلفين ، فيصير المعنى إن خفتم العدو فصلوا سواء كنتم راكبين أو راجلين ، وأين هذا من التخيير ؟ هذا . ولكن يمكن أن يقال بتقديم المشي لأهمية القيام خصوصا الركني منه ، فتأمل . المقام الثاني :
في جواز الصلاة على الراحلة مع عدم فوات شئ من الشرائط والأجزاء ، كما إذا كانت الدابة معقولة وكان في كجاوة أو سرير يمكنه استيفاء الركوع والسجود
هامش
( 1 ) شرائع اسلام : ج 1 ص 66 في القبلة . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم توجد في النسخة وأثبتناه لاقتضاء السياق . ( 3 ) البقرة : الآية 239 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 179 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة