أن يصبر إلى ضيق الوقت كما يظهر من الشرائع ( 1 ) ، بل يجوز له البدار لكن بشرط
اليأس عن زوال العذر ، كما هو الشأن في جميع دوي الأعذار ، على ما يأتي بيانه
إن شاء الله في محله .
وحكم الصلاة على الراحلة [ حكم ] ( 2 ) الصلاة ماشيا فيجوز عند الضرورة دون
الاختيار ، وادعي على ذلك الاجماع ، والظاهر أنه لو دار الأمر بين الصلاة راكبا
وبين الصلاة ماشيا فالحكم فيه التخيير ، لأن في كل منهما جهة لم تكن في الآخر ،
فإن في الركوب تفويتا للقيام مع استقرار المصلي بنفسه وإن كانت دابته
متحركة ، وفي المشي تفويت استقرار المصلي مع ثبوت القيام له ، ولم يعلم أهمية
أحد الجهتين ، فلا محيص عن التخيير كما هو الشأن في كل متزاحمين لم يكن
أحدهما أهم .
وربما يستدل على التخيير بقوله تعالى : وإن خفتم فرجالا أو ركبانا ( 3 ) . وفي
الاستدلال ما لا يخفي ، لأن المراد من رجالا أو ركبانا هو الحال المتلبس به
المكلفين ، فيصير المعنى إن خفتم العدو فصلوا سواء كنتم راكبين أو راجلين ، وأين
هذا من التخيير ؟ هذا .
ولكن يمكن أن يقال بتقديم المشي لأهمية القيام خصوصا الركني منه ، فتأمل .
المقام الثاني :
في جواز الصلاة على الراحلة مع عدم فوات شئ من الشرائط والأجزاء ، كما
إذا كانت الدابة معقولة وكان في كجاوة أو سرير يمكنه استيفاء الركوع والسجود
هامش
( 1 ) شرائع اسلام : ج 1 ص 66 في القبلة .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم توجد في النسخة وأثبتناه لاقتضاء السياق .
( 3 ) البقرة : الآية 239 .