عليه السلام " ليختار الله أحبهما إليه " ( 1 ) يدل على أنها تكون من باب الامتثال
عقيب الامتثال ، فلا بد أن تكون أيضا واجدة لجميع الشرائط حتى يمكن أن
تكون أحبهما إليه .
نعم يبقى الاشكال في صلاة العيدين والجمعة في زمان الغيبة ، وأنه هل يجري
عليها أحكام الفرض أو أحكام النقل ؟ ولعله يأتي تحقيقه إن شاء الله عند التعرض
لها .
ثم لا يخفى عليك أن ما اخترناه من جريان أحكام الفرض على النافلة المنذورة
إنما هو في غير حكم الجماعة ، وأما بالنسبة إلى حكم الجماعة بحيث يجوز له أن
بصلي الصلاة النافلة المنذورة جماعة ، كسائر الفرائض التي تشرع فيها الجماعة
دون النوافل ، فأمره مشكل . وإن كان يظهر من عبارة الشهيد ( 2 ) ، رحمه الله
الاجماع على جواز ذلك ، حيث حكي عنه : أن جميع أحكام الفريضة تجري على
المنذورة حتى بالنسبة إلى الجماعة عندنا . فإن الظاهر من قوله " عندنا " هو دعوى
الاجماع على ذلك ، وإن كان في الظهور ما لا يخفى .
وعلى كل حال فالمتيقن إنما هو تسرية أحكام الفرض على المنذورة سوى
الجماعة إلا أن يقوم دليل على خلافه ، هذا ما يقتضيه القاعدة .
ولكن في خصوص المقام وردت رواية على جواز الصلاة المنذورة على
الراحلة ، وهي رواية علي بن جعفر : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا
وكذا ، هل يجزيه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال عليه السلام
نعم ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 457 باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 10 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 265 س 16 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 238 باب 14 من أبواب القبلة ، ح 6 .