الصبر ، فإن الظاهر قيام الاجماع على عدم جواز التعويل بالظن المطلق من أي
سبب كان .
وإن كان ربما نسب الخلاف إلى بعض الأعلام على ما في الجواهر ( 1 ) إلا أن
عبارات من نسب إليه الخلاف لا تدل على جواز العمل بالظن مطلقا حتى مع
إمكان تحصيل العلم به في أوله ، فراجع الجواهر .
نعم قد تردد في الذخيرة على ما نقل في المسألة ، لخبر ابن رياح عن الصادق
عليه السلام قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ، ولم يدخل الوقت فدخل
وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك ، بدعوى إرادة الظن من لفظ " ترى "
لكونه معناه ( 2 ) .
وأنت خبير بفساده ، لأن ترى مأخوذ من الرؤية ، وهو أقريب إلى العلم من
الظن ، بل ربما يدعى ظهوره في العلم ، وعلى تقدير عدم ظهوره في ذلك فلا أقل
من صلاحيته لذلك ، فلا يمكن دعوى ظهوره في الظن .
وبالجملة : بعد لم يقم دليل على اعتبار مطلق الظن في معرفة الوقت مع التمكن
من تحصيل العلم من غير صبر ، ولم يعلم به قائل أيضا .
نعم ذهب بعض الأعلام على اعتبار خصوص أذان الثقة العارف بالوقت ،
لجملة من الأخبار الظاهرة أو الصريحة في جواز التعويل بأذان الثقة التي بإطلاقها
تشمل صورة التمكن من تحصيل العلم ، فمنها : قول الصادق عليه السلام في
الصحيح : صل الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت ( 3 )
ومنها : خبر محمد بن خالد القسري قال له أيضا : أخاف أن أصلي الجمعة قبل أن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 ص 265 س 13 من كتاب الصلاة .
( 2 ) ذخيرة المعاد : ص 208 س 30 من كتاب الصلاة .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 618 باب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .