حم ( 2 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 3 ) إِنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 4 ) وفِي خَلْقِكُمْ وما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ
شرح
[ 2 ] * ( حم ) * « حاء » و « ميم » وأشباههما من سائر حروف الهجاء هو مادة القرآن التي يتركب منها ، وهي مادة لإلفاتكم معاشر العرب ، فعدم إمكانكم الإتيان بمثله دليل قاطع على أنه تنزيل اللَّه سبحانه ، أو رمز بين اللَّه والرسول ، أو غيرهما من الأقوال .
[ 3 ] * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه ) * أي أن إنزال هذا الكتاب وهو القرآن إنما هو من اللَّه لا من غيره ، كما كان المشركون يفترون بنسبة القرآن إلى الرسول أو بعض الأعجميين ، أو الشيطان - حيث يقولون أنه كهانة - * ( الْعَزِيزِ ) * في سلطانه فهو قادر على ما يشاء * ( الْحَكِيمِ ) * يفعل الأشياء على وفق الصلاح فأنزل القرآن على طبق الصلاح والحكمة .
[ 4 ] * ( إِنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لآياتٍ ) * دالة على وجود اللَّه وسائر صفاته * ( لِلْمُؤْمِنِينَ ) * الذين يؤمنون باللَّه وإنما خصهم مع أن الآيات أعم ، لأنهم هم المنتفعون بها ، وأما غيرهم فهم معرضون ، كما قال سبحانه ( وكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ) « 1 » .
[ 5 ] * ( وفِي خَلْقِكُمْ ) * أيها البشر * ( وما يَبُثُّ ) * اللَّه أي ينشر * ( مِنْ دابَّةٍ ) * بيان « ما » وهي كل حيوان ، وإن كان الأصل فيها خاصا ، بما يدبّ على وجه الأرض * ( آياتٌ ) * أي دلالات دالة على وجود اللَّه وعلمه وقدرته
هامش
( 1 ) يوسف : 106 .