ويُمِيتُ رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 9 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 10 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 11 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 12 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ
شرح
الأرض وغيرها * ( ويُمِيتُ ) * الأحياء من إنسان وحيوان ونبات ، ومن ظن أنه يميت أحدا بواسطة القتل فقد اشتبه ، فإنه إنما يهيئ السبب كما يهيئ الزرّاع والوالد سبب الزرع والولد ، أما الزرع والولد فمن اللَّه سبحانه ، هو * ( رَبُّكُمْ ) * خالقكم ومربيكم * ( ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ) * الذين سبقوكم ، فهل يتمكن أحد أن يدعي أن المسيح أو الملائكة أو عزير أو الأصنام خلقوه ؟ كلا !
[ 10 ] * ( بَلْ هُمْ ) * أي هؤلاء الكفار * ( فِي شَكٍّ ) * من التوحيد * ( يَلْعَبُونَ ) * بالشريعة والدين ، والمراد يفعلون فعل اللاعب ، لأنهم لا يرون للدين قيمة ولا يدركون أنه مرتبط بمصيرهم في الحياة الدنيا والآخرة .
[ 11 ] * ( فَارْتَقِبْ ) * أي انتظر يا رسول اللَّه * ( يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ) * فإن من أشراط الساعة أن يشمل العالم دخان مظلم يمكث أربعين يوما ، والمعنى أنهم إن لعبوا مقابل هذا الجد ، وشكّوا مقابل هذا الأمر المتيقّن ، فدعهم حتى يأتيهم العذاب ، في يوم القيامة .
[ 12 ] * ( يَغْشَى ) * أي يحيط ذلك الدخان ب * ( النَّاسَ ) * وهو من أهوال القيامة ويقال لهم * ( هذا ) * الذين ترون وتترقبون * ( عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم وموجع لمن كفر وعصى .
[ 13 ] وهناك يقولون * ( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ ) * أي ارفع عذاب الدخان