أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 6 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 7 ) رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 8 ) لا إِله إِلَّا هُوَ يُحْيِي
شرح
الأحاديث أن الملائكة ينزلون بتقديرات العام ، إلى الإمام الموجود بعد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « 1 » ففي دورنا هذا تنزل الملائكة في ليلة القدر على الإمام المهدي عليه السّلام بتقديرات كل إنسان وكل أمة من العام إلى العام .
[ 6 ] نأمر بذلك * ( أَمْراً مِنْ عِنْدِنا ) * فإننا نصدر الأوامر بالتقديرات * ( إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ) * للرسل إلى الأمم ، ولذا أرسلنا محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى هذه الأمة ، وزودناه بالكتاب المبين الذي أنزل في ليلة مباركة .
[ 7 ] وإنما نرسل الرسل * ( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) * أي نرحم الناس رحمة بالإرسال ، إذ الرسل يبيّنون للناس ما يصلحهم في دنياهم وأخراهم * ( إِنَّه ) * تعالى * ( هُوَ السَّمِيعُ ) * لما يتكلم به الناس ولكل صوت * ( الْعَلِيمُ ) * بما يفعلون ، فهو يعلم سر الناس ونجواهم ، فليحذر الناس الذين أرسل إليهم أن يخالفوا اللَّه سبحانه .
[ 8 ] * ( رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي خالقها ومربيها * ( وما بَيْنَهُما ) * من الإنسان والملك والجن والأشجار وغيرها * ( إِنْ كُنْتُمْ ) * أيها الناس * ( مُوقِنِينَ ) * أي ذوي يقين وعلم ، لعلمتم بصحة هذا الخبر ، وهذا في قبال من لا يبالي ولا يتبع الأمر ليتقين ، والحاصل إن أردتم العلم برب الكون لعلمتم أن ربه هو اللَّه .
[ 9 ] * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * وحده لا شريك له * ( يُحْيِي ) * الأموات ، كما يحي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 14 .