ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 88 ) وقِيلِه يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 89 ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 90 )
شرح
به ، فلا ينتظر الكفار شفاعة الآلهة التي يعبدونها ، فأصنامهم لا تشفع إطلاقا ، والأنبياء والملائكة يشفعون لغيرهم ، لا لهم .
[ 88 ] ومن عجيب الأمر أنهم يعبدون غير اللَّه ، مع أنهم معترفون بأن اللَّه وحده خالقهم * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ ) * أي سألت هؤلاء الكفار - يا رسول اللَّه - * ( مَنْ خَلَقَهُمْ ) * ؟ وأخرجهم من العدم إلى الوجود * ( لَيَقُولُنَّ ) * في جوابك * ( اللَّه ) * خلقنا * ( فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * أي إلى أين يصرفون بعد هذا الاعتراف ؟ والمعنى فكيف ينصرفون من عبادة اللَّه إلى عبادة الأصنام ؟ .
[ 89 ] ولا يجد الرسول أمام عناد هؤلاء إلا أن يشكو ربه منهم * ( وقِيلِه ) * أي قول الرسول * ( يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ) * بعد أن بلغتهم وأنذرتهم وقمت بواجب الإرشاد .
[ 90 ] * ( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ) * يا رسول اللَّه ، أي أعرض عنهم ، فإن المعرض يعطي صفحة وجهه للطرف بعد ما كان مقبلا عليه بمقدم وجهه * ( وقُلْ ) * لهم * ( سَلامٌ ) * أصله أن الذاهب يدعو لمن بقي بالسلامة ، ثم استعمل في كل معرض ومودة ، تشبيها ، وإن لم يكن قصده سلامتهم * ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * في الدنيا حين ضنك عيشهم ، أو عند الموت ، أو في القيامة ، بأنهم كانوا على خطأ ، حين لم يقبلوا منك ، واستمروا في كفرهم وعنادهم .