تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ ولكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 79 ) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 80 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 81 ) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 82 )
شرح
جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ ) * أي أرسلنا إليكم ما هو حق من أمر الرسل والكتب والشرائع * ( ولكِنَّ أَكْثَرَكُمْ ) * معاشر الناس * ( لِلْحَقِّ كارِهُونَ ) * لما ألفتم من الباطل فصعب عليكم مفارقته إلى العمل بالحق واتباعه . [ 80 ] * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً ) * ؟ أي بل إن هؤلاء عوض اتباعهم للحق جعلوا يحيكون المؤامرات ضد الحق ، من الإبرام ، وهو الإحكام في العمل ، والقتل * ( فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) * أي إنا محكمون أمرنا في إعلاء كلمتنا ومجازات هؤلاء . [ 81 ] * ( أَمْ يَحْسَبُونَ ) * أي بل يظن هؤلاء - حين يدبرون المكر والمؤامرة - * ( أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ ) * ما يضمرون في أنفسهم وما يتناجى بعضهم مع بعض * ( بَلى ) * نسمع السر والنجوى ، وإطلاق السماع على السر - المضمر في القلب - باعتبار الجوار للنجوى ، وإلا فالسر يعلم ، لا أنه يسمع * ( ورُسُلُنا ) * أي الملائكة الحفظة * ( لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * ما يسرون ويتناجون . [ 82 ] ولقد كان هؤلاء الكفار بمختلف أشكالهم يزعمون أن للَّه ولدا ، أما المسيح أو الملائكة ، أو عزيز فجاء السياق لنفي الولد * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء * ( إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ) * لذلك ، باعتبار أنه جزء من الإله ، فهو إله يستحق العبادة ، وإنما قال « أول العابدين » لأن