تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 83 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 84 ) وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِله وفِي الأَرْضِ إِله وهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 85 )
شرح
الرسول حيث إنه أعرف الناس باللَّه وشؤونه لا بد وأن يكون أسرع الناس إلى عبادة ولد اللَّه ، لا يخفى ان الجملة الشرطية لا تنافي استحالة الطرفين - كما ذكروا - . [ 83 ] * ( سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي أنزه اللَّه تنزيها عن هذا القول ، فسبحان مصدر منصوب بفعل مقدر أي أسبح سبحان * ( رَبِّ الْعَرْشِ ) * جيء بهذا الوصف للدلالة على عظم مقامه سبحانه فكيف يمكن أن يتخذ ولدا * ( عَمَّا يَصِفُونَ ) * أي يصف هؤلاء المشركون اللَّه سبحانه به فيقولون « له ولد » . [ 84 ] * ( فَذَرْهُمْ ) * أي دعهم يا رسول اللَّه * ( يَخُوضُوا ) * في باطلهم ، وأصل الخوض هو الارتماس في الماء ، ويسمى المحدّث الذي غرق في الحديث خائضا - تشبيها - * ( ويَلْعَبُوا ) * في الدنيا ، فإن أعمالهم الدنيوية لعب - إذ هي مثله في عدم الفائدة والفناء بسرعة - * ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) * فيه بعذاب الأبد ، وهو يوم القيامة ، وهذا تهديد لهم . [ 85 ] * ( وهُوَ ) * وحده إله الكون كله لا إله سواه ولدا كان أو شريكا فهو * ( الَّذِي فِي السَّماءِ ) * هو * ( إِله ) * بلا شريك * ( وفِي الأَرْضِ ) * هو * ( إِله ) * بلا شريك ، * ( وهُوَ الْحَكِيمُ ) * في جميع أفعاله ، بمعنى أن كلَّا من خلقه وتشريعه حسب الحكمة والصلاح * ( الْعَلِيمُ ) * بمصالح عباده ، وقد سبق