أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 67 ) الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( 68 ) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 69 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ ( 70 )
شرح
« ينظرون » لنكته هي أن المنتظر يأخذ في النظر إلى المحل المترقب ، إذا قرب وقت المجيء ، فكأن كل شيء تمّ بالنسبة إلى هؤلاء الكفار ، وقد قرب وقت العذاب ، فهم ينظرون إلى محلَّه متى يأتيهم * ( أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ) * أي فجأة بلا سابق إنذار * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * وقت مجيئه حتى يتوبوا ويستعدوا له .
[ 68 ] * ( الأَخِلَّاءُ ) * جمع خليل ، وهو الصديق ، * ( يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) * لما يرى كل واحد منهم من العذاب لأجل تلك المصادقة * ( إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) * الذين آمنوا واتقوا الكفر والمعاصي ، فإنهم لا يتعادون هناك ، إذ لم يترتب على صداقتهم عذاب أو نكال ، بل بالعكس من ذلك فإن التصادق في اللَّه يوجب الثواب والأجر .
[ 69 ] ويخاطب اللَّه المتقين في ذلك بقوله * ( يا عِبادِ ) * جمع عبد ، وحذف الياء للتخفيف * ( لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ) * من العقاب * ( ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) * لفوات الثواب من أيديكم .
[ 70 ] ثم وصف العباد ، ليعلم من هم ؟ بقوله * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * باللَّه ورسوله واليوم الآخر وما يلزم الإيمان به * ( بِآياتِنا ) * أي بحججنا وأدلتنا * ( وكانُوا مُسْلِمِينَ ) * لأوامرنا ، بأن صحت عقيدتهم ، وحسن عملهم .