تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 74 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 75 ) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وهُمْ فِيه مُبْلِسُونَ ( 76 ) وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 77 ) ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 78 ) لَقَدْ
شرح
ثمرة * ( كَثِيرَةٌ ) * بلا انقطاع أو قلة * ( مِنْها تَأْكُلُونَ ) * لأنها لكثرتها لا تؤكل كلها ، وإنما يؤكل « منها » أي بعضها . [ 75 ] وفي مقابل هؤلاء ، الكفار والعصاة الذين أجرموا في الحياة * ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ) * وهذا لمن عاند الحق ، وأما العاصي الذي تدركه الشفاعة فإنه يخرج من النار لا كالمعاند الذي ينتهي أمره . [ 76 ] * ( لا يُفَتَّرُ ) * من الفتور ، بمعنى التخفيف ، لا يخفف * ( عَنْهُمْ ) * العذاب * ( وهُمْ فِيه ) * أي في العذاب * ( مُبْلِسُونَ ) * أي آيسون ، وهذا من أعظم المصائب ، إذ الراجي له راحة القلب - نوعا ما - بينما أن الآيس منقطع ، لا يرى إلا دوام العذاب ، مما يزيده ألما وحزنا . [ 77 ] * ( وما ظَلَمْناهُمْ ) * بتعذيبهم في النار * ( ولكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ) * لأنفسهم حيث عملوا في الدنيا ما استحقوا به العقاب . [ 78 ] * ( ونادَوْا ) * أي أهل النار * ( يا مالِكُ ) * وهو خازن جهنم * ( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) * أي اسأل ربك أن يميتنا نتخلص ونستريح من هذا العذاب * ( قالَ ) * مالك في جوابهم * ( إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ) * أي باقون في النار فلا موت بعد هذا أبدا . [ 79 ] ثم يذكّرهم سبحانه - في الدنيا - بأنه أرشدهم ولكن لم يقبلوا * ( لَقَدْ
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 79 | السيد محمد الحسيني الشيرازي