تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 65 ) فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 66 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ
شرح
* ( هذا ) * الذي ذكرته من لزوم توحيد اللَّه ، واتقائه وإطاعة رسله * ( صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) * يوصلكم إلى السعادة الأبدية ، بلا انحراف أو تحوير . [ 66 ] وهل بقيت أمة عيسى على صفاء التوحيد كما أمر عيسى ، وصرح به في كلامه ؟ وهل بقوا أوفياء فيما حمّلهم من الشريعة ؟ كلا ! * ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ ) * أي الفئات التي اتبعت عيسى عليه السّلام * ( مِنْ بَيْنِهِمْ ) * أي من بين أولئك الذين أرشدهم عيسى وهداهم ، فهناك من بقي يهوديا ، ومن انحرف عن التوحيد فقال إن عيسى ثالث ثلاثة ، ومن أدخل في الشريعة ما ليس منها أو أنقص منها ، ومن حرّف الإنجيل كما شاء إلى غيرهم من الأحزاب المختلفة * ( فَوَيْلٌ ) * كلمة تقال لبيان سوء الحال * ( لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * بالكفر والعصيان من هؤلاء * ( مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) * أي عذب يوم القيامة ، المؤلم الموجع . [ 67 ] وإذ تقدم الكلام حول التوحيد ، وحول الرسالة ، يأتي السياق لبيان نتف حول المعاد - كما هي القاعدة في بيان الأحوال الثلاثة ، في القرآن الحكيم - * ( هَلْ يَنْظُرُونَ ) * أي هل ينتظر هؤلاء الكفار * ( إِلَّا السَّاعَةَ ) * ؟ بمعنى ماذا ينتظرون بعد قيام الحجة عليهم ، إلا أن تقوم عليهم القيامة ، فيعذبون بكفرهم ؟ وهذا تهديد لهم ، كما تقول لمن أمرته فعصى : هل تنتظر إلا العقوبة ؟ يعني أنك بعصيانك يكون حالك كحال من ينتظر العقاب ، وإلا فلما ذا تعصي ؟ ، والإتيان بلفظ