واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 2 ) والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 3 ) وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى ( 4 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى ( 6 ) وصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 7 ) فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى ( 8 )
شرح
[ 2 ] * ( واللَّيْلِ ) * أي قسما بالليل * ( إِذا يَغْشى ) * أي يحيط بظلمته على الأشياء ، وتخصيص بعض الأقسام بأمور خاصة ، من باب التفنن في البلاغة .
[ 3 ] * ( و ) * قسما ب * ( النَّهارِ إِذا تَجَلَّى ) * أي ظهر وبان وأضاء .
[ 4 ] * ( و ) * قسما ب * ( ما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى ) * « ما » إما موصولة ، أي الذي خلق ، والمراد به اللَّه سبحانه ، وإنما جيء ب « ما » دون « من » لأن « من » في الغالب يستعمل للبشر ونحوهم ، وإما مصدرية أي قسما يخلق الصنفين .
[ 5 ] * ( إِنَّ سَعْيَكُمْ ) * أيها الناس ، في الأمور ، وتطلبكم للأشياء * ( لَشَتَّى ) * جمع شتيت كمرضى جمع مريض ، أي أنه مختلف ، فمن طالب دنيا ومن طالب آخرة ، والحلف على ذلك باعتبار ما يعقبه من النتائج ، أو لتبديد أوهام الزاعمين بأن السعي ليس إلا للدنيا فحسب ، إذ ليس هناك آخرة .
[ 6 ] * ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى ) * المال في سبيل اللَّه * ( واتَّقى ) * الكفر والمعاصي .
[ 7 ] * ( وصَدَّقَ بِالْحُسْنى ) * أي بالكلمة الحسنى ، وهي الشهادتان ، وحيث إن المقام كان في الإعطاء تقدم ، ثم ذكر التقوى لأنه من أقسام الإعطاء ، ثم جاء دور العقيدة بعد ذين الأمرين .
[ 8 ] * ( فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى ) * أي سنهوّن عليه الطريقة اليسرى ، وهي طريقة الطاعة ، أو نيسره للحياة اليسرى ، أي الأسهل ، فإن من تبع نهج