[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 13 ) وإِنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى ( 14 )
شرح
صاحب النخلة فقال : تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة ؟ فقال له الرجل : إن لي نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إليّ تمرة منها . قال : ثم ذهب الرجل ، فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول اللَّه - وقيل اسمه أبو دحداح - : يا رسول اللَّه أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها ؟ قال : نعم .
فذهب الرجل ولقي صاحب النخلة فساومها منه ، فقال له :
أشعرت أن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت له يعجبني تمرها وإن لي نخلا كثيرا فما فيه نخلة أعجب إلى تمرة منها . فقال له الآخر أتريد بيعها ؟ فقال : لا إلا أن أعطى ما لا أظنه أعطى ؟ قال : فما هناك ؟ قال : أربعون نخلة ، فقال الرجل : جئت بعظيم تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة ، ثم سكت عنه ، فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة ، فقال له : اشهد إن كنت صادقا ، فمر إلى أناس ، فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة ، ثم ذهب إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه إن النخلة قد صارت في ملكي ، فهي لك . فذهب رسول اللَّه إلى صاحب الدار ، فقال له : النخلة لك ولعيالك ، فأنزل اللَّه تعالى « والليل » فمن أعطى « أبو دحداح » ومن بخل « صاحب النخلة » « 1 » .
[ 13 ] * ( إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ) * أي أن اللازم على اللَّه سبحانه - بقاعدة اللطف - أن ينصب الأدلة ويرسل الرسل ، أما الاتباع والاهتداء فعلى الناس من شاء اهتدى ومن شاء بقي على ضلاله .
[ 14 ] * ( وإِنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى ) * أي الدنيا ، فمن اهتدى منحناه السعادة في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 60 .