تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ناقَةَ اللَّه وسُقْياها ( 14 ) فَكَذَّبُوه فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 15 ) ولا يَخافُ عُقْباها ( 16 )
شرح
من أفراد القبيلة ، وهو « قدار » ، وهو الذي عقر الناقة . [ 14 ] * ( فَقالَ لَهُمْ ) * تفريع على « كذبت » لا على « انبعث » ، والضمير عائد إلى قبيلة ثمود * ( رَسُولُ اللَّه ) * والمراد به صالح عليه السّلام : احذروا * ( ناقَةَ اللَّه ) * بأن تمسوها بسوء * ( و ) * احذروا * ( سُقْياها ) * أي شربها من الماء فلا تزجروها في شربها ، فقد كان هناك نهر ، وقرر صالح أن يكون ماء النهر يوما للناقة وتعطي بعوضه اللبن بقدر احتياج القبيلة ، ويوما للناس ، وقال لهم : إن مسستم الناقة بسوء أخذكم العذاب - كما تقدم تفصيل القصة - . [ 15 ] * ( فَكَذَّبُوه ) * أي كذب أهل قبيلة ثمود صالحا عليه السّلام - المتقدم باسم « رسول اللَّه » - * ( فَعَقَرُوها ) * أي نحروا الناقة وضربوا يديها ورجليها بالسيف ، والعاقر كان واحدا لكن تآمرهم على ذلك ورضاهم به أوجب إسناد الفعل إلى جميعهم * ( فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ ) * أي دمر عليهم اللَّه تعالى ، فإن الدمدمة ترديد الحال المستكره بمضاعفة ما فيه المشقة * ( بِذَنْبِهِمْ ) * أي بسبب ذنبهم بعقر الناقة * ( فَسَوَّاها ) * أي سوى اللَّه الدمدمة عليهم أجمعين بحيث لم يفلت منها أحد ، أو سوّى اللَّه أرضهم بحيث استوت فلا شيء فيها . [ 16 ] * ( ولا يَخافُ ) * اللَّه سبحانه * ( عُقْباها ) * أي عاقبة الدمدمة ، فإنه هو السلطان المطلق الذي لا معقب لأمره ، وليس كأفراد البشر - الذين يخافون عاقبة بعض أعمالهم - وإن بلغوا ما بلغوا من السلطة والشوكة .