فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 15 ) لا يَصْلاها إِلَّا الأَشْقَى ( 16 ) الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 17 ) وسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ( 18 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَه يَتَزَكَّى ( 19 ) وما لأَحَدٍ عِنْدَه مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 20 )
شرح
الدارين ، ومن بقي على كفره حرم من خير الدنيا وسعادة الآخرة .
[ 15 ] * ( فَأَنْذَرْتُكُمْ ) * أيها الناس * ( ناراً تَلَظَّى ) * أي تتلظى - حذفت إحدى تائيه لقاعدة اجتماع التائين على رأس المضارع - ومعنى التلظي المتلهب والمتوقد وهذه النار عذابها أشد .
[ 16 ] * ( لا يَصْلاها ) * أي لا يدخلها ملازما لها * ( إِلَّا الأَشْقَى ) * أي الأكثر شقوة ، وهو الكافر ، مقابل العاصي الذي هو أقل شقوة فإنه وإن دخل النار لكنه لا يلازمها .
[ 17 ] * ( الَّذِي كَذَّبَ ) * بآيات اللَّه تعالى ، وكفر به * ( وتَوَلَّى ) * أي أعرض عن الحق .
[ 18 ] * ( وسَيُجَنَّبُهَا ) * أي سيجنب النار ، ويجعل منها على جانب ، ودخول « السين » لكون القيامة في المستقبل * ( الأَتْقَى ) * أي الأكثر تقوى وهو المؤمن المطيع ، وأما المؤمن غير المطيع فإنه يدخل فيها وإن خرج بعد مدة .
[ 19 ] * ( الَّذِي يُؤْتِي مالَه ) * أي ينفق ماله في سبيل اللَّه تعالى * ( يَتَزَكَّى ) * أي يطلب الزكاة والطهارة بإعطاء ماله ، فإن الإنفاق يطهر القلب من الرذائل .
[ 20 ] * ( وما لأَحَدٍ عِنْدَه مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ) * أي لا يعطي الأتقى ماله لأن لأحد عليه إحسانا ، يريد بهذا الإنفاق جزاء ذلك المحسن ، و « من » لنفي