فِرْعَوْنَ وثَمُودَ ( 19 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 20 ) واللَّه مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 21 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 22 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 23 )
شرح
ومحاربة أنبيائه ، لتعرف كيف صنع اللَّه بهم ؟
[ 19 ] * ( فِرْعَوْنَ ) * وجنده ، الذين أرسل إليهم موسى عليه السّلام * ( وثَمُودَ ) * الذين أرسل إليهم صالح عليه السّلام ، فإنهم لما كذبوا الأنبياء عذبهم اللَّه سبحانه ، وهكذا عادة اللَّه سبحانه مع المكذبين .
[ 20 ] إن كفار مكة لا يرعوون عن كفرهم وعصيانهم بهذه الأمثال والقصص * ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * باللَّه ورسوله * ( فِي تَكْذِيبٍ ) * للإسلام والقرآن ، أي مشغولون عنه ، ومعرضون عن الحق .
[ 21 ] * ( واللَّه مِنْ وَرائِهِمْ ) * أي من جوانبهم * ( مُحِيطٌ ) * كأنهم في دائرة علم اللَّه سبحانه الشامل ، وقدرته الواسعة فيعلم ماذا يصنعون ، وهم في قبضة قدرته ، يقول الملك « أنا محيط بفلان » يريد إحاطة علمه وقدرته لا إحاطة الجسم .
[ 22 ] وليس كما ذكر الكفار إن القرآن شعر أو كهانة أو ما أشبه * ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ) * ، ذو مجد وعظمة لأنه من قبله سبحانه .
[ 23 ] * ( فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * من التغيير والتبديل ، فهو محفوظ باق وإن اجتهد الكفار لمحوه وإبطاله .