إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 13 ) إِنَّه هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ ( 14 ) وهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 15 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 16 ) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 17 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 18 )
شرح
آمَنُوا » ، مطلق الكفار والمؤمنين ، لا خصوص الكافر والمؤمن من أصحاب الأخدود ، أو أصحاب الرسول ومعاصريه .
[ 13 ] * ( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ ) * يا رسول اللَّه ، أي أخذه للكافرين وانتقامه منهم * ( لَشَدِيدٌ ) * فإنه إذا بطش بأحد يغشاه العذاب ، بمختلف ألوانه وصنوفه ، فليحذر الكفار والعصاة بطشه .
[ 14 ] * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( هُوَ يُبْدِئُ ) * الخلق ، بأن يعطيهم الحياة من العدم أولا * ( ويُعِيدُ ) * للخلق بعد الممات أحياء .
[ 15 ] * ( وهُوَ الْغَفُورُ ) * لمن تاب وآمن ، أي كثير المغفرة * ( الْوَدُودُ ) * الذي يحب الناس فلا يريد تعذيبهم إلا إذا تمادوا في الكفر والعصيان .
[ 16 ] * ( ذُو الْعَرْشِ ) * وهو كناية عن أن له الملك ، يقال للملك « صاحب العرش » كناية عن سلطانه ، وإن لم يكن له كرسي يجلس عليه * ( الْمَجِيدُ ) * الموصوف بالمجد والعظمة .
[ 17 ] * ( فَعَّالٌ ) * أي كثير الفعل * ( لِما يُرِيدُ ) * فكل شيء أراده فعله لا يمتنع عليه شيء ، وهذه الآيات للإلماع إلى وجوب رجاء البشر إياه ، وخوفهم منه ، لأن له الملك والعظمة وأنه يفعل ما يشاء فعله .
[ 18 ] ثم جاء السياق لبيان شاهد على ما تقدم من أنه سبحانه يفعل ما يريد ، ليرجوه المؤمن ويخافه الكافر * ( هَلْ أَتاكَ ) * يا رسول اللَّه أو أيها السامع * ( حَدِيثُ الْجُنُودِ ) * أي هل بلغك خبر الذين تجندوا على خلاف اللَّه