والسَّماءِ والطَّارِقِ ( 2 ) وما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 3 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 4 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 5 ) فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 6 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( والسَّماءِ ) * أي قسما بالسماء * ( والطَّارِقِ ) * أي قسما بالطارق وهو الذي يأتي ليلا ، سمي طارقا لأنه يطرق الباب ، أما في النهار فقد كانت العادة الجارية لديهم أن تفتح الأبواب ، فإذا جاء أحد استأذن ودخل ، والمراد به هنا النجم الذي يطلع ليلا .
[ 3 ] * ( وما أَدْراكَ ) * أيها الإنسان ، أو أيها الرسول * ( ما ) * هو * ( الطَّارِقُ ) * ؟
وذلك لتعظيم شأنه .
[ 4 ] هو * ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) * الذي يثقب السماوات بنوره ، ومن يعرف عظم النجوم وكثرة بعدها حتى أنها تحتاج إلى سنوات ضوئية حتى توصل نورها إلى الأرض يعرف عظم هذا القسم . والظاهر أن المراد بالنجم الجنس لا خصوص نجم واحد ، وما ذكر له في التفسير من المصداق فهو من باب المثال .
[ 5 ] * ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ ) * أي ما كل إنسان * ( لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) * أي إلَّا عليها حافظ من قبل اللَّه سبحانه ، وهم الملائكة الذين يحفظون البشر من المهالك كما يحفظون أعمالهم ، وهذا هو متعلق القسم .
[ 6 ] وإذا كان الإنسان في شكّ من الإله فليفكر في أصله ونشأته * ( فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ ) * أي ليفكر ويتدبر * ( مِمَّ خُلِقَ ) * أي مما ذا خلق ؟ وما هو أصله ؟
[ 7 ] * ( خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ) * أي ماء يدفق ، والدفق هو الصب الذي فيه دفع وقوة ، فإن المني يخرج هكذا .