الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 10 ) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ( 11 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 12 )
شرح
وإن صال الملك وجال أياما ، كما أن ما فعل بالمؤمنين كان لحكمة وصلاح لهم لعلو درجاتهم .
[ 10 ] * ( الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فهو المالك المطلق لهما * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * أي حاضر عالم ، فلم يغب عنه ما فعلوا بالمؤمنين فسينتقم منهم .
[ 11 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * أي عذبوهم وأحرقوهم بنار الأخدود ، من أصحاب ذلك الملك الطاغي * ( ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا ) * بعد ذلك بالإيمان والطاعة * ( فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ) * في الآخرة بكفرهم * ( ولَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ) * بما أحرقوا المؤمنين ، وكأن المراد بعذاب جهنم سائر أنواع عذابها من لدغ السامات وأكل الزقوم ، وشرب الغسلين وما أشبه ، و « حريق » اسم النار ، ولذا أضيف إليه « عذاب » .
[ 12 ] وفي مقابل أولئك المؤمنون * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * باللَّه ورسوله واليوم الآخر * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ ) * أي بساتين ، وسميت جنة لتستر أرضها بالأشجار والقصور * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * أي من تحت قصورها وأشجارها * ( الأَنْهارُ ) * من عسل ولبن وخمر وماء وغيرها * ( ذلِكَ ) * التنعم بتلك الجنات * ( الْفَوْزُ ) * والفلاح * ( الْكَبِيرُ ) * الذي ليس فوقه فوز . ولعل المراد ب « إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا » ، و « إِنَّ الَّذِينَ