والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ( 2 ) والْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 3 ) وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ( 4 ) قُتِلَ أَصْحابُ الأُخْدُودِ ( 5 )
شرح
[ 2 ] * ( والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ) * أي قسما بالسماء التي هي صاحبة البروج ، جمع برج وهو القطعة من السماء ، سميت برجا لظهوره ، من برج : إذا ظهر ، والبروج هي الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت ، والقمر في سيره النفسي يقطع كل برج في ظرف يومين ونصف ، والشمس تقطعه في ظرف شهر .
[ 3 ] * ( و ) * قسما ب * ( الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ) * وهو يوم القيامة ، الذي وعد به الخلق .
[ 4 ] * ( و ) * قسما ب * ( شاهِدٍ ومَشْهُودٍ ) * في ذلك اليوم ، أو كل شاهد ومشهود .
وهذا الأقرب بالعموم ، وإن أورد في التفسير معاني مختلفة لهما .
[ 5 ] * ( قُتِلَ أَصْحابُ الأُخْدُودِ ) * هو الشق العظيم في الأرض ، أي قتل اللَّه أصحاب الأخدود الكفار الذين حفروا الأخاديد في الأرض لتعذيب المؤمنين ، وهذا دعاء على أولئك الكفار ، وكان من قصتهم على ما نقله القمي : إن الذي هيج الحبشة على غزو اليمن ذو نواس ، وهو آخر من ملك من حمير تهود واجتمعت معه حمير على اليهودية ، وسمى نفسه يوسف ، وأقام على ذلك حينا من الدهر ، ثم أخبر أن بنجران بقايا قوم على دين النصرانية وكانوا على دين عيسى وعلى حكم الإنجيل ، ورأس ذلك الدين عبد اللَّه بن برياس ، فحمله أهل دينه على أن يسير إليهم ويحملهم على اليهودية ويدخلهم فيها فسار حتى قدم نجران ، فجمع من كان بها على دين النصرانية ، ثم عرض عليهم دين اليهودية والدخول فيه فأبوا عليه ، فجادلهم وعرض عليهم وحرص الحرص كله