إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 2 ) وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ ( 3 ) وإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ( 4 ) وأَلْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ ( 5 ) وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ ( 6 ) يا أَيُّهَا الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً
شرح
[ 2 ] * ( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) * أي تصدّعت وانفرجت ، كما ينشق الحائط فيظهر للعين في السماء لون الانفطار والانشقاق ، وتتناثر النجوم لاختلال النظام .
[ 3 ] * ( وأَذِنَتْ ) * السماء * ( لِرَبِّها ) * أي خالقها ، والمراد انقادت للَّه سبحانه ، وأصل الإذن الاستماع ، يقال « أذن فلان لأمري » أي استمع ، واستعمل مجازا بمعنى الانقياد بعلاقة السبب والمسبب * ( وحُقَّتْ ) * أي وحق لها أن تأذن وتنقاد ، وإنما جيء بالمجهول لأن المعنى أنها جعلت حقيقة بالانقياد ، بأن خلقت بكيفية تنقاد وتطيع الأمر .
[ 4 ] * ( وإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ) * أي بسطت باندكاك جبالها حتى تصير كالصحيفة الملساء فتوسع لأنه لا عوج فيها ولا أمت .
[ 5 ] * ( وأَلْقَتْ ما فِيها ) * أي أخرجت ما في جوفها من الكنوز والمعادن والأموات * ( وتَخَلَّتْ ) * أي خلت فلم يبق في بطنها شيء .
[ 6 ] * ( وأَذِنَتْ ) * أي انقادت الأرض * ( لِرَبِّها ) * اللَّه سبحانه * ( وحُقَّتْ ) * لها أن تأذن بالإطاعة والانقياد ، والجواب ل « إذا » محذوف ، أي انقسم الناس إلى قسمين ناج وهالك ، يدل على ذلك قوله « فأما من » الآتية .
[ 7 ] ثم توجه الخطاب إلى الإنسان ليستعد لهذا اليوم المهول * ( يا أَيُّهَا الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً ) * « الكدح » هو السعي الشديد في الأمر ، أي سعى إلى ربّه - أي إلى جزائه وحسابه - سعيا شديدا ، فإن