فَمُلاقِيه ( 7 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه ( 8 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 9 ) ويَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِه مَسْرُوراً ( 10 ) وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه وَراءَ ظَهْرِه ( 11 ) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 12 ) ويَصْلى سَعِيراً ( 13 )
شرح
الإنسان لا يزال يسعى في الأرض بجهد وشدة - إذ الدنيا دار تعب وعناء - حتى ينتهي إلى حساب اللَّه سبحانه * ( فَمُلاقِيه ) * أي تلاقي كدحك - بمعنى جزاء عملك - عندما صرت إلى حساب ربك .
[ 8 ] * ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ ) * أي أعطي * ( كِتابَه ) * الذي كتبه الملكان ، المدروج فيه أعماله * ( بِيَمِينِه ) * أي بيده اليمنى ، وذلك دليل السعادة والفلاح .
[ 9 ] * ( فَسَوْفَ ) * بعده بمدة * ( يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ) * سهلا بلا أتعاب ونقاش ، ولعل المدة بين إعطاء الكتاب وبين الحساب طويل ولذا جيء ب « سوف » .
[ 10 ] * ( ويَنْقَلِبُ ) * أي يرجع من محل المحاسبة * ( إِلى أَهْلِه ) * الذين حوسبوا قبله وانتظروا مقدمه ، أو المراد حور العين التي أعدت له * ( مَسْرُوراً ) * فرحا .
[ 11 ] * ( وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه وَراءَ ظَهْرِه ) * بأن يأخذ الملائكة بيده اليسرى إلى وراء ظهره ثم يعطى كتابه هناك ، تكثيرا للخزي والفضاحة وإيذانا بأنه من أهل النار والعذاب .
[ 12 ] * ( فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ) * أي هلاكا ، إذا قرأ كتابه فيقول « وا ثبوراه » أي يا هلاك احضر فهذا وقتك .
[ 13 ] * ( ويَصْلى سَعِيراً ) * أي يدخل النار المستعرة الملتهبة ، ملازما لها .