تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 21 ) وإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 22 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 23 ) واللَّه أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 24 )
شرح
للتجاوز ، أي تركبن حالا مجاوزين عن حال سابقة ، وإنما سمي الحال طبقا لأنه يطابق الإنسان ، والمعنى أنكم تسيرون في أحوالكم المختلفة سيرا حتى تنتهون إلى يوم القيامة ، كما قال في أول السورة « إنك كادح » وهذا هو جواب « لا أقسم » ، وكأن هذه الجمل للتنبيه على تغير أحوال الدنيا ، فلا يغتر الإنسان بحالها الحسن وينسى الآخرة حتى تفوته دنياه وآخرته . [ 21 ] وإذا كانت الدنيا معرض زوال وفناء ، وأحوالها معرض تبدل وانقلاب * ( فَما لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الكفار * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * باللَّه حتى ينجون من عذاب الآخرة الباقية ؟ [ 22 ] * ( و ) * ما لهم * ( إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ) * أي لا يخضعون للَّه سبحانه ، بعد أن تتلى عليهم آياته ، وتتم عليهم الحجة بقراءة القرآن عليهم ؟ [ 23 ] * ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * عوض أن يخضعوا * ( يُكَذِّبُونَ ) * باللَّه والرسول واليوم الآخر . [ 24 ] * ( واللَّه أَعْلَمُ ) * من كل أحد حتى من أنفسهم * ( بِما يُوعُونَ ) * هؤلاء المكذبون ، والمعنى بما يضمرون في صدورهم من الكفر والنوايا السيئة ، من « وعي » بمعنى تقبل وجمع ، يقال « فلان يعي الكلام » أي يتقبله ويحفظه .