إِنَّه كانَ فِي أَهْلِه مَسْرُوراً ( 14 ) إِنَّه ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 15 ) بَلى إِنَّ رَبَّه كانَ بِه بَصِيراً ( 16 ) فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 17 ) واللَّيْلِ وما وَسَقَ ( 18 ) والْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 19 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 20 )
شرح
[ 14 ] * ( إِنَّه ) * أي هذا المجرم * ( كانَ فِي أَهْلِه ) * في الدنيا * ( مَسْرُوراً ) * بما أوتي من أمور الدنيا فلا يهتم بأمر الآخرة ، بخلاف من يهتم بأمر الآخرة فإنه حزين لأنه لا يدري ماذا يصنع به ، وما تكون عاقبته .
[ 15 ] * ( إِنَّه ظَنَّ ) * في الدنيا * ( أَنْ لَنْ يَحُورَ ) * أي لن يرجع إلى حال الحياة بعد الموت ، من حار : بمعنى رجع .
[ 16 ] * ( بَلى ) * يرجع ، وظنه فاسد * ( إِنَّ رَبَّه كانَ بِه بَصِيراً ) * يرى أعماله فيجازيه عليها ولا يتركه سدى هملا .
[ 17 ] * ( فَلا أُقْسِمُ ) * أي أقسم ، أو أن « لا » للنفي كما اخترنا سابقا * ( بِالشَّفَقِ ) * وهي الحمرة التي تبقى في الأفق عند الغروب .
[ 18 ] * ( و ) * لا أقسم ب * ( اللَّيْلِ وما وَسَقَ ) * أي ما جمع وضم مما كان منتشرا بالنهار من أقسام الحيوان ، وأفراد الإنسان ، يقال وسقه :
إذا جمعه .
[ 19 ] * ( و ) * لا أقسم ب * ( الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ) * أي إذا تكامل بدرا فإنه يجتمع حينئذ ، افتعال من « وسق » .
[ 20 ] * ( لَتَرْكَبُنَّ ) * أي لتشاهدون ، وتعانون * ( طَبَقاً ) * أي حالا * ( عَنْ طَبَقٍ ) * أي بعد حال سابقة ، مما قدر لكم من الأحوال ، والإتيان ب « عن » لأنها