تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 16 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 17 ) قُتِلَ الإِنْسانُ ما أَكْفَرَه ( 18 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَه ( 19 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَه فَقَدَّرَه ( 20 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَه ( 21 )
شرح
[ 16 ] * ( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ) * أي إن تلك الصحف إنما هي بأيدي الملائكة الكرام ، فإن « سفرة » جمع « سافر » وهو الكاتب ، أو السفير . [ 17 ] * ( كِرامٍ ) * جمع كريم ، أي ذوي مقامات رفيعة * ( بَرَرَةٍ ) * جمع « بارّ » ، وهو المحسن . [ 18 ] ثم يأتي السياق ليتعجب من الكافر كيف يكفر بهذا الكتاب العظيم ، المنزل من عند اللَّه سبحانه الذي هو الخالق وبيده أزمّة كل شيء * ( قُتِلَ الإِنْسانُ ) * دعاء عليه ، أي اللهم أقتله ، والمراد به الجنس المنحرف بدلالة القرائن الآتية * ( ما أَكْفَرَه ) * ؟ تعجب من كفره وضلاله بعد وضوح الحجة وتمام المحجة . [ 19 ] * ( مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَه ) * اللَّه تعالى ؟ أي ألا ينظر إلى أصل خلقه كيف خلقه تعالى من ماء مهين ، حتى جعله إنسانا بهذه الغرابة في الدقة والأجهزة والآلات ؟ [ 20 ] * ( مِنْ نُطْفَةٍ ) * أي قطرة من المني * ( خَلَقَه فَقَدَّرَه ) * أي قدر مزاياه وخصوصياته من حواسه ومشاعره وآلاته وأجهزته وكمه وكيفه وطوله وعرضه وغير ذلك . [ 21 ] * ( ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَه ) * أي يسر وسهل له سبيل الحياة ، بأن هيأ له الأسباب والوسائل وأرشده إلى خيره وسعادته ، والأصل يسر له السبيل ثم حذف الجر - على قاعدة القطع والتوصيل - .