وزَيْتُوناً ونَخْلاً ( 30 ) وحَدائِقَ غُلْباً ( 31 ) وفاكِهَةً وأَبًّا ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ( 33 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 34 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه ( 35 )
شرح
[ 30 ] * ( وزَيْتُوناً ) * وهو ما يعصر منه الزيت * ( ونَخْلاً ) * وهو الشجرة التي تعطي التمر .
[ 31 ] * ( وحَدائِقَ ) * جمع « حديقة » ، وهو البستان المحوّط بالسور أو البستان الصغير ذو الأشجار والأوراد * ( غُلْباً ) * جمع « غلباء » وهي الحديقة العظيمة الملتفة الأشجار ، كأنه مأخوذ من التغالب ، لتغالب أشجارها في الارتفاع للاستفادة من الهواء والضياء .
[ 32 ] * ( وفاكِهَةً ) * أي سائر ألوان الفواكه * ( وأَبًّا ) * وهو المرعى من الحشيش وغيره الذي يرعاه الحيوان .
[ 33 ] وإنما أنبتنا كل ذلك * ( مَتاعاً لَكُمْ ) * أي لأجل متاعكم وعيشكم * ( ولأَنْعامِكُمْ ) * أي بهائمكم . قالوا : الفاكهة لكم ، والأبّ لأنعامكم .
[ 34 ] ثم ينتقل السياق من المبدأ إلى المعاد بقوله تعالى : * ( فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ) * وهي من أسامي القيامة ، بمعنى الصاكة ، لأنها تصك الأسماع ، أي تبالغ في إسماعها ، من أصواتها الشديدة ، كصوت النفخة ، وصوت النار ، وأصوات الملائكة ، وما أشبه . والجواب محذوف ، أي يكون الناس يومئذ قسمين ، وقد دل على الجواب ما يأتي في قوله « وجوه » .
[ 35 ] ثم بين وقت مجيئها بقوله : وذلك * ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ ) * أي كل أحد * ( مِنْ أَخِيه ) * خوفا بأن يبتلى به ، بأن يطلب منه شيئا ، أو يلقى عليه بعض تبعته .