تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
عَبَسَ وتَوَلَّى ( 2 ) أَنْ جاءَه الأَعْمى ( 3 ) وما يُدْرِيكَ لَعَلَّه يَزَّكَّى ( 4 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَه الذِّكْرى ( 5 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 6 ) فَأَنْتَ لَه تَصَدَّى ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( عَبَسَ ) * عثمان بن عفان ، أي قطَّب وجهه * ( وتَوَلَّى ) * أي أعرض . [ 3 ] * ( أَنْ جاءَه الأَعْمى ) * أي بسبب أن جاءه شخص أعمى . قالوا وكان الأعمى ابن أم مكتوم . [ 4 ] ثم أخذ السياق لتأنيب عثمان بما فعله موجها الخطاب معه ، كما هو دأب القرآن في توجيه الخطاب إلى الناس ، نحو ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً ) « 1 » * ( وما يُدْرِيكَ ) * أيها العابس * ( لَعَلَّه يَزَّكَّى ) * أي لعل الأعمى يتطهر بالعمل الصالح ؟ فيكون الإعراض عنه إثما ، حيث إنه إعراض عن الزاكي الطاهر . [ 5 ] * ( أَوْ يَذَّكَّرُ ) * أي يتذكر بسبب الوعظ والإرشاد ، أصله « تذكر » ثم أدغمت التاء في الذال لقرب مخرجهما ، فجيء بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن * ( فَتَنْفَعَه الذِّكْرى ) * ؟ والفرق بين الآيتين أن الأولى « زكاة » من نفسه ، والثانية « زكاة » بواسطة التذكير . [ 6 ] * ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ) * أي كان غنيا بالمال ، والإتيان من باب الاستفعال ، من جهة أن الشخص يطلب الغنى . [ 7 ] * ( فَأَنْتَ ) * يا عابس * ( لَه تَصَدَّى ) * أي تتعرض ، أصله « تتصدى » حذفت إحدى تائيه على القاعدة ، أي تقبل عليه وتحاوره .
هامش
( 1 ) النازعات : 28 .