وما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ( 8 ) وأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 9 ) وهُوَ يَخْشى ( 10 ) فَأَنْتَ عَنْه تَلَهَّى ( 11 ) كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 12 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ( 13 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 14 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 15 )
شرح
[ 8 ] * ( وما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ) * أي لا تبالي هل هو زكي أم لا ؟ فإن المال هو الذي يعظم في نفسك لا الدين ، ولذا لا تبالي بالدين إذا كان الشخص ذا مال .
[ 9 ] * ( وأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ) * ساعيا لأجل الخير والرشد كابن أم مكتوم .
[ 10 ] * ( وهُوَ يَخْشى ) * اللَّه عزّ وجلّ .
[ 11 ] * ( فَأَنْتَ ) * أيها العابس * ( عَنْه ) * عن ذلك الساعي * ( تَلَهَّى ) * أي تتلهى - على غرار تصدى - أي تتغافل وتشتغل بغيره ، لأنه فقير معدوم .
[ 12 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر على ما زعمت : من أن المال خير من الدين * ( إِنَّها ) * أي هذه الآيات * ( تَذْكِرَةٌ ) * مذكرة بالحسن والقبيح الكامن في النفس والفطرة .
[ 13 ] * ( فَمَنْ شاءَ ) * الخير والسعادة * ( ذَكَرَه ) * أي ذكر ما أودع في نفسه وفطرته ، بأن عمل بالوعظ والإرشاد .
[ 14 ] إن هذه التذكرة هي * ( فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ) * عند اللَّه سبحانه ، والمراد « بالصحف » اللوح المحفوظ وسائر الألواح الموجودة في الملأ الأعلى .
[ 15 ] * ( مَرْفُوعَةٍ ) * في السماء - حسا - أو معظمة مجللة - معنى - * ( مُطَهَّرَةٍ ) * أي منزهة من الخطأ والنقائص وما أشبهها .