إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 45 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 46 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 47 )
شرح
[ 45 ] * ( إِلى رَبِّكَ ) * يا رسول اللَّه * ( مُنْتَهاها ) * أي انتهاء علم الساعة إلى اللَّه سبحانه ، فإذا سئل شخص عن الساعة حوّله المسؤول عنه إلى غيره وغيره إلى آخر ، وهكذا حتى ينتهي إلى اللَّه الذي هو عالم بوقتها ، والمنتهى أضيف إلى الساعة ، والمراد بها وقتها - بعلاقة الملابسة - .
[ 46 ] وليس علم وقت الساعة مربوطا بك ، ف * ( إِنَّما أَنْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ) * أي شأنك الإنذار لمن يخشى من الساعة ، وإنما خص الإنذار بهم لأنهم المنتفعون بالإنذار دون سواهم .
[ 47 ] ثم جاء السياق لينذر الناس ويذكرهم بأن لبثهم في الدنيا قليل حتى * ( كَأَنَّهُمْ ) * أي الناس * ( يَوْمَ يَرَوْنَها ) * أي يرون الساعة ، فيما إذا قامت عليهم * ( لَمْ يَلْبَثُوا ) * أي لم يمكثوا ولم يبقوا في الدنيا * ( إِلَّا عَشِيَّةً ) * أي مقدار عصر يوم * ( أَوْ ضُحاها ) * أو صبح تلك العشية ، والمعنى يظنون أنهم لم يكونوا في الدنيا إلا نصف يوم صباحا أو مساء .