تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ وقالَ صَواباً ( 39 ) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّه مَآباً ( 40 ) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ
شرح
الجيش أمام الملك ، وذلك مما يزيد القيامة هيبة وهولا * ( لا يَتَكَلَّمُونَ ) * أي أولئك الملائكة والروح ، أو أيّ متكلم * ( إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ ) * بالكلام ، في أي شأن من الشؤون * ( وقالَ صَواباً ) * وكأن هذا في بعض المواقف ، وفي بعض المواقف الأخر يتكلم كل أحد بما يريد من صدق وكذب كما قال سبحانه : ( انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ) « 1 » أو المراد بالتكلم - الشفاعة - . [ 40 ] * ( ذلِكَ الْيَوْمُ ) * الذي وصف هو اليوم * ( الْحَقُّ ) * الكائن لا محالة ، فلا كذب في الإخبار به . قالوا : إذا طابق الخبر الواقع فباعتبار كونه مطابقا للواقع يسمى صدقا ، وباعتبار مطابقة الواقع له يسمى حقا * ( فَمَنْ شاءَ ) * منكم أيها الناس * ( اتَّخَذَ إِلى رَبِّه ) * أي إلى رضاه وثوابه * ( مَآباً ) * ، بالإيمان والطاعة ، كأن المؤمن اتخذ إلى ربه مآبا ، والكافر اتخذ إلى ربه غيره مآبا ، حيث يبتعد عن لطفه ورحمته بسبب الكفر والعصيان فليس مآبه إليه . [ 41 ] * ( إنَّا أَنْذَرْناكُمْ ) * أيها الناس * ( عذاباً قَرِيباً ) * فإن الآخرة قريبة وإن ظنها الناس بعيدة ، كما قال سبحانه : ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَه بَعِيداً ونَراه قَرِيباً ) « 2 » . ثم بيّن وقت ذلك العذاب بقوله : * ( يوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ
هامش
( 1 ) الأنعام : 25 . ( 2 ) المعارج : 7 و 8 .