[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 24 إلى 28 ]
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ولا شَراباً ( 25 ) إِلَّا حَمِيماً وغَسَّاقاً ( 26 ) جَزاءً وِفاقاً ( 27 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 28 ) وكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 29 )
شرح
مِمَّا تَعُدُّونَ ) « 1 » « 2 » أقول : أما المعاند من أهل الباطل فلا مخرج له منها .
وأما العصاة فإنهم يخرجون بعد أزمنة طويلة - حسب اختلاف عصيانهم - .
[ 25 ] * ( لا يَذُوقُونَ فِيها ) * أي في جهنم * ( بَرْداً ولا شَراباً ) * فلا هواء بارد ، ولا طعام بارد ، ولا شيء بارد لهم هناك ، ولا شراب يشربون ليروى عطشهم المتزايد .
[ 26 ] * ( إِلَّا حَمِيماً ) * وهو الماء الحار المغلي * ( وغَسَّاقاً ) * وهو صديد أهل النار ، والاستثناء منقطع ، أي لا يذوقون إلا الحميم والغساق أما البرد والشراب فليس لهم ، أو متصل بقوله « شرابا » .
[ 27 ] وإنما يجزون بذلك * ( جَزاءً ) * على كفرهم وعصيانهم * ( وِفاقاً ) * أي وفق أعمالهم وبقدرها .
[ 28 ] ثم يأتي البيان ليبين أعمالهم التي استحقوا بها هذا العذاب :
* ( إِنَّهُمْ كانُوا ) * في الدنيا * ( لا يَرْجُونَ حِساباً ) * أي لم يكونوا يتوقعون القيامة ، بل كانوا يكذّبون بها ، وكأن لفظة « لا يرجون » باعتبار أن كل متوقع لشيء إنما يحتمل النجاح فيه .
[ 29 ] * ( وكَذَّبُوا بِآياتِنا ) * التي أقمناها على المبدأ والرسالة والمعاد * ( كِذَّاباً ) * أي تكذيبا ، فلم يكونوا يقبلون الآيات الدالة على الألوهية والرسالة والمعاد .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 220 .
( 2 ) الحج : 48 .