تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
لِنُخْرِجَ بِه حَبًّا ونَباتاً ( 16 ) وجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 17 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 18 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 19 ) وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 20 )
شرح
[ 16 ] وإنّا أنزلنا المطر * ( لِنُخْرِجَ بِه ) * أي بواسطة ماء المطر * ( حَبًّا ) * كالحنطة ونحوها * ( ونَباتاً ) * كل ما ينبت من أنواع المزروعات . [ 17 ] * ( و ) * نخرج به * ( جَنَّاتٍ ) * أي بساتين * ( أَلْفافاً ) * أي ملتفة الشجر ، وهو جمع « لف » يراد به الشجر الملتف بعضه ببعض ، ويسمى البستان « جنة » لتسترها بالأشجار . [ 18 ] ثم يأتي السياق لبيان المعاد ، بعد ما ذكر جملة من أدلة الألوهية * ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ) * الذي يفصل فيه بين الخلائق ، ليجزي كل إنسان بما عمل من خير وشر ، وهو يوم القيامة * ( كانَ مِيقاتاً ) * أي وقتا وزمانا لما وعد اللَّه سبحانه من الحساب والجزاء ، فإن « الميقات » يستعمل بمعنى الزمان وبمعنى المكان - كمواقيت الحج - . [ 19 ] ثم بين ذلك بقوله : * ( يَوْمَ ) * بدل من « يوم الفصل » * ( يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ) * أي البوق ، ينفخ فيه إسرافيل لحشر الخلائق وحياتهم بعد الموت ، كما ينفخ النافخ في البوق لحركة القافلة أو الجيش أو من أشبه ، وهذه هي النفخة الثانية * ( فَتَأْتُونَ ) * أيها البشر من قبوركم أحياء * ( أَفْواجاً ) * جمع « فوج » ، أي جماعات جماعات ، كأن كل جماعة تشتمل على المشاكلين في العمل . [ 20 ] * ( وفُتِحَتِ السَّماءُ ) * أي انشقت وظهرت فيها أبواب * ( فَكانَتْ ) * السماء * ( أَبْواباً ) * فإن كلما تتبدل بشكل أبواب تنزل الملائكة منها للحساب