تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 2 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 3 ) الَّذِي هُمْ فِيه مُخْتَلِفُونَ ( 4 )
شرح
[ 2 ] * ( عَمَّ يَتَساءَلُونَ ) * أصله « عن ما » مركبة من « عن » الجارة و « ما » الاستفهامية ، ثم أدغمت النون في الميم لقرب مخرجهما ، وحذفت الألف من « ما » على ما هي القاعدة من حذفها مطلقا إذا دخل على « ما » حرف الجر ، فيقال « بم ، ولم ، وعم » وهكذا . والمعنى عما ذا يتساءل الكفار بعضهم عن بعض ، فقد قال في المجمع قالوا : لما بعث رسول اللَّه وأخبرهم بتوحيد اللَّه تعالى وبالبعث بعد الموت وتلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم - أي يسأل بعضهم بعضا على طريق الإنكار والتعجب - فيقولون : ماذا جاء به محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وما الذي أتى به ؟ فأنزل اللَّه تعالى « عم يتساءلون » « 1 » . أقول : والمراد بالاستفهام التفخيم ، كما تقول : أية قصة هذه ؟ إذا أردت تفخيمها ، وورد في جملة من الأحاديث : أن المراد بالنبإ العظيم الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » ، وهذا من باب المصداق - إن أريد بالآية الأعم ، ومن باب البطون إن أريد بها القيامة فقط . [ 3 ] ثم جاء الجواب * ( عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ) * أي الخبر المهم ، وهو ما يتعلق بالمبدأ والمعاد . [ 4 ] * ( الَّذِي ) * أي النبأ الذي * ( هُمْ ) * أي هؤلاء الكفار * ( فِيه ) * أي في ذلك النبأ * ( مُخْتَلِفُونَ ) * فمن مصدق له باعتبار كونه من أهل الكتاب أو من أشبههم ، ومن مكذب له .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ص 239 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 207 .